الأحد، 25 مايو 2008

أخاف الزوايا

ماما ماما .. صوت المروحة دقات قلبي صوت الطفلة الباكية وتلك الزاوية ..آه من تلك الزاوية .. تلك الطفلة مازالت سجينة في داخل أعماقي وستظل سجينة الى أن أموت .. ولا زلت أسمع نواحها بكاءها أنينها كيف أنقذها ؟؟ سيجنَ عقلي ! كلا لا أستطيع اتركيني .....


اسمي حنان قصتي التي سأرويها أريدها أن تنقذ طفلة بريئه أو طفل بريء يعاني ما عانيته ..

كنت في السادسة من عمري , كانت أمي حامل بأخي فهد ولأنها كانت متعبة طيلة الوقت كان والدي يأخذني الي بيت خالتي كي ألعب مع ابنتها الصغرى والتي تكبرني بـ8 سنوات ,كنت فتاة مدللة مرحة بريئه لا تعرف في الحياة سوى ماما وبابا واللعب هذه كانت حياتي , لكن في ذلك اليوم حدث مالم يكن في الحسبان حدث أمر فظيع غيًرني انتزع روحي من جسدي مذ ذلك اليوم وانا لم اعد اعرف من اكون , اذكر انها طلبت الي ان ارافقها الى غرفتها كي تعطيني الـ(ستيكرز) كالمعتاد وكانت تعلم كم كنت أهوى وأعشق جمع الستيكرز , استغلت احساس الطفولة وسذاجة طفلة بريئة ....

فجأة أمسكت بي بكلتا يديها .. نظرت اليها باستغراب بعينين تملؤهما البراءة بينما كنت أمسك بيدي الصغيرتين الستيكرز , أمسكت بي فقالت كلماتها التي لن أنساها ما حييت : سنلعب لعبة قد لا تعجبك في بادىء الأمر لكنك ستعتادين عليها ....!! في تلك اللحظه رفعت بيدها فستاني الوردي صرخت وركضت نحو باب الغرفة فوجدته مقفل !! كأي طفل صغير يحاول الاختباء بأي مكان فماكان مني الا ان اتجهت للزاوية وجلست ضاممة رجلي وخائفة .. أتت الي تضحك تسألني : مابك ؟ في هذه اللحظه حدث الذي حدث في هذه اللحظه انتزعت روحي البريئة مني في هذه اللحظة تلك الطفلة البريئة ودعتني باكية ودعتني مع صوت المروحة ..

نعم ذهبت حنان الطفلة لم أتخيل قط ان تكون طفولتي هكذا وللأسف ليتها كانت مرة واحدة بل استمر الأمر لمدة شهر لأن والدتي كانت في فترة النفاس تمكث في المستشفى فكان والدي يأخذني اليها دائما ... مع ازدياد عدد المرات التي تعتدي علي بها ازداد انطوائي وخوفي
لم أستطع أن أتحدث فمن سيصدقني ؟ ولاننا عائلة محافظة جدا سأسبب النزاعات والفتن بين امي وخالتي ود نفترق للابد
الي يومنا هذا اخاف الزوايا لاني ارى فيها تلك الطفلة قبل موتها بلحظات قليلة تصرخ تستنجد بي

ذات يوم عدت من بيت خالتي فركبت السيارة مع ابي وكان قد بان علي الحزن الشديد وهدوئي الغامض اسغرب ابي لحالي كنت امسك الستيكرز وكانني مجبرة ويداي ترتجفان ؟؟..

في السابق كنت عندما اصعد الى السيارة صوتي يلعلع في السماء : بابا شوف عندي ستيكرز وابتسامتي تملؤ وجهي ذهبت تلك الطفلة ذهبت لن تعود نعم سأموت وسيدفن سري معي

هناك 3 تعليقات:

Kuwait يقول...

قتل براءة الطفول أمر يرفضه المنطق والعقل والدين ..
كل من ينتهك تلك البراءه وكل من تساوره نفسه على طفل فهو إنسان مريض ويستحق الموت لا العقاب ..
يعطيج العافيه عزيزتي ..
تقبلي مروري ..
kuwait

the.thinker يقول...

حسبي الله عليهم أعداء البراءه

شكرا على القصه .

the.thinker يقول...

من زمان غايبه ^_^ عسى المانع خير